عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

416

بهجة المحافل وبغية الأماثل

[ مطلب في حكم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ] وأما حكمها فهي واجبة اجماعا للآية الكريمة لكنه غير محدد بوقت ولا عدد وقال الشافعي رحمه اللّه المفترض من ذلك الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم في التشهد الأخير وما سوى ذلك سنة وندب وخالفه الجمهور واللّه أعلم ثم أجمع من يعتد به على جواز الصلاة واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالا ويجوز على غيرهم تبعا لهم كالصلاة على آل النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم يترضى على الصحابة والسلف الصالح ويترحم عنهم والظاهر أن هذا الباب واسع لا يوصف منه شيء بالتحريم والمنع ولا يقوم دليل على ذلك واللّه أعلم * [ مطلب في مواطن الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلّم ] وأما مواطن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فتقدم كثير منها في ضمن الأحاديث السابقة وقد استوعبها نظما القاضي الفاضل العلامة وجيه الدين عبد الغني بن أبي بكر المعلم فقال : الحمد للّه العظيم القاهري * ذي النعم البواطن الظواهرى ثم الصلاة بعد والتسليم * على نبي دينه قويم محمد الهادي صفىّ ربه * وآله من بعده وصحبه وبعد فاسمع ان تكن ذاهن * ما قد نظمت قائلا من لسن خذها باتقان وفهم ثاقب * تظفر بنيل السول والمطالب مواضعا فيها الصلاة تستحب * على النبيّ العربي المنتخب وهي ثلاثون ذكرن موضعا * وواحد في العد يتلوها معا بعد انتها إجابة المؤذن * وبعد ألفاظ القنوت المتقن وبعد اتمامك للتشهد * وعند يأتي ذكره في مشهدي واهتف بها بين الصفا والمروة * منافسا فيها وبعد الخطبة وقبل ما تشرع في الإقامة * تفز بها في موقف القيامة وليلة الجمعة واليوم معا * ومن دعا جاء بها قبل الدعا وآخرا في سائر الدعاء * والطرفين الصبح والمساء